الصالحي الشامي

185

سبل الهدى والرشاد

حفصة على عثمان في متوفى رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عثمان يريد يومئذ أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عثمان عن عمر لذلك ، فتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة ، وزوج أم كلثوم من عثمان . وروى ابن أبي خيثمة في تاريخه عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، قال : تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة اثنتين من الهجرة بالمدينة . وروى أيضا عن الزهري - رحمه الله تعالى - قال : أخبرني رجل من بني سهم من أهل المدينة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها سنة ثلاث . الثالث : في أمر الله - تبارك وتعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمراجعتها لما طلقها ، وقال : إنها زوجتك في الجنة . وروى أبو داود والنسائي ، وابن ماجة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها . وروى أبو بكر بن أبي خيثمة ، والطبراني برجال الصحيح عن قيس بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة بنت عمر - رضي الله تعالى عنهما - فدخل عليها خالاها ( حذافة ) ( 1 ) وعثمان ابنا مظعون ، فبكت ، وقالت : والله ، ما طلقني عن شبع ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتجلببت فقال لي : قال لي جبريل : راجع حفصة ، فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة . وروى ابن أبي خيثمة أيضا عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة تطليقة فأتاه جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا محمد ، طلقت حفصة وهي صوامة قوامة ، وهي زوجتك في الجنة ! وروى [ أبو نعيم ] ( 1 ) عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه قال : طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفصة فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب وقال : ما يعبأ الله بعمر وابنته وبعدها نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغد ، وقال : إن الله تعالى يأمرك أن تراجع حفصة رحمة بعمر ثم أراد أن يطلقها ثانية ، فقال له جبريل . لا تطلقها ، فإنها صوامة قوامة . الرابع : في استظهارها بتحريم مارية . [ روى الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ( وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) [ التحريم 3 ] قال : دخلت حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها ، وهو يطأ مارية فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تخبري عائشة حتى أبشرك بشارة فإن أباك يلي الامر بعد أبي

--> ( 1 ) سقط في ب .